في الذكرى الأولى للحربِ الإسرائيلية على غزّة، يتواصل حصارُ الشعبِ الفلسطينيّ في غزّة، بتواطؤٍ رسميّ مصريّ مكشوف. ويَدخل تآمرُ النظام المصريّ على الشعب الفلسطينيّ مرحلةً جديدة اليوم، عبر بناء جدارٍ معدنيّ داخل الحدود المصريّة مع قطاع غزّة المحتلّ.
الجدار المصريّ، والأفضل تسميتُه “جدارَ العار”، هو “تعبيرٌ عن التواطؤ بين حكومتيْ مصر والولايات المتحدة” بحسب ما يقوله ريتشارد فالك، المقرّرُ الخاصّ التابع للأمم المتحدة. وقد صمّمه، بحسب الـ بي. بي. سي، مهندسون من الجيش الأميركيّ. وتحدِّد الكولونيلة المتقاعدة من الجيش الأميركيّ، آن رايْت، الجهة المصمِّمة بالاسم: إنها “سلاحُ المهندسين في جيش الولايات المتحدة US Army Corps of Engineers …وذلك بطلبٍ من إدارة أوباما. وتكشف رايت أنّ هذه الإدارة قَدّمتْ إلى حكومة مصر في آذار 2009 مبلغ 32 مليون دولار لمعدّات مراقبةٍ وأمنٍ بهدف منع “حركة الطعام والبضائع والسلاح إلى غزّة”.
وطبقاً لتقرير “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا، فإنّ جدار العار سيكون بطول عشرة كيلومترات (أو 14 وفقًا لمصادر أخرى)، وسيُغْرس على عمق عشرين إلى ثلاثين مترًا في الأرض. وهو يتكوّن من صفائحَ فولاذية، طولُ الواحدة منها 18 مترًا، وسمكها خمسون سنتيمترًا. وتضيف المصادر أنّ الجدار مزوّدٌ بأنبوبٍ ضخمٍ لضخّ المياه، بما يجعل الأرضَ رخوةً، ويقضي على الأنفاق الموجودة، ويَحُول دون إمكانية حفر أنفاقٍ فلسطينيةٍ جديدة.
أضمك وجرحي
بينزف قُبل
برغم اللي خانوا
ورغم اللي هانوا
ورغم اللي كانوا
” في غاية الخجل” *
أضمك وحتما يدور العجل
بكل الأراضي
اللي خُضرة وحبل
مادام لسى بغزل
حروف الغزل
وبنقش غرامي قصيدة
و كلامي بينقش أسامي
بحجم الدبل
ح اضُمّك
وبحلم بحضنك وبيت
أنا اللي بليلك و”طَميِك” حييت
وضيعت عمري
وما كنت أدري
ولو كنت أدري مكنتش بقيت
على أي صهيوني أول ما جيت
فصيلك نبينا في يوم الحساب
إذا ما التقيتي بهذا الكتاب
ولم تصدقي
ولم تعشقي
ولم تلحقي
حتى لو بالحجارة
ويركب قفاهم بشارع وحارة
ما بين الآثار
وجوى الديار
بأرض المطار
أو بمبنى السفارة
و آخر كتابي
أيا مهجتي
أمانة ما يمشي
ورا جثتي
سوى المتهومين بالوطن-
تهمتي
فداكي بدمايا اللي شاغلة الخواطر
بطول الزمان
__________________
* بعد ساعات من “الحادثة”, صبيحة السادس عشر من تشرين أول 85, صرح حسني مبارك, أنه “في غاية الخجل” بسبب قيام أحد جنوده بفتح النار على مجموعة من الاسرائيليين اخترقوا الحدود المصرية مما أدى إلى مقتل سبعة منهم.
وردت على لسان عاموس جلبوع رئيس قسم الأبحاث الأسبق فى شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وهو يمينى متطرف يكن عداء واحتقارا شديدين للعرب عامة والفلسطينيين بوجه أخص، لكنه من أشد المتحمسين لتوثيق العلاقة مع مصر، ويعتبر أن اتفاقية كامب ديفيد أهم حدث بعد تأسيس الدولة العبرية. هذا الرجل اشترك فى برنامج حول وضع إسرائيل الاستراتيجى فى العام الجديد، جمعه مع عدد من المستشرقين وبثه راديو تل أبيب فى 18/11 الماضى. وكان مما قاله النص التالى: إن العلاقات مع مصر تمثل أهمية كبرى بالنسبة لإسرائيل. والمتابع للسياسة المصرية يلاحظ أن نظام الرئيس مبارك خرج عن طوره بسبب مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر، حتى أصبح يهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. لكنه ينتهج سياسة مغايرة تجاه إسرائيل. فإلى جانب التزام النظام المصرى الصمت عندما قمنا بحملة (الرصاص المصبوب) ضد غزة مؤخرا، فإنه وفر الأجواء لاستمرارنا فى الحملة، رغم سقوط المئات من الفلسطينيين، كما أنه منع أى تحرك عربى لصالح الفلسطينيين خلال الحرب (يقصد إفشال مصر لمؤتمر القمة الذى دعت إليه قطر).. وفى أحيان عدة يتم قتل جنود مصريين (بواسطة الإسرائيليين) ممن تواجدوا بالقرب من الشريط الحدودى، لكن الحكومة المصرية لم تقم بأى إجراء. وهذا يدلل على وجوب تحقيق إجماع داخلى حول استراتيجية العلاقات مع مصر. وفى الوقت ذاته يجب أن نحث جماعات الضغط اليهودية وأصدقاءنا فى الكونجرس، لعدم الضغط على النظام المصرى فى كل القضايا الأخرى. ويجب أن يعلم الجميع أن نظام مبارك مهم لنا، ويجب توفير الأجواء المواتية لضمان تشجيع كل الذين يسيرون على خطاه».