مساحة قدر مساحة رصاصة 9 مم بها الفراغ ولا شئ سوى فراغ قاتل يطلق برأسه شعور غريب.. غير مريح، ولكنه ليس بالمؤلم بقدر إستفزازه.. فقط يشعر بهذا الفراغ يتخذ شكل الرصاصة يضغط على خلايا مخه ليخلق هذه المساحة.. كل ما يفكر فيه حينها هو الرغبة في ملئ هذا الفراغ، ولا شئ يملأ هذا الفراغ سوى هذه الرصاصة الـ 9 مم و التي ابدا لا يتصور انها ستضره بشئ او تسبب في مقتله، فقط يتصور نفسه يحضر المسدس المطعّم بطلقته الواحده يشير فوهة المسدس إلى جانب رأسه، يضغط على الزناد تنطلق الرصاصة تجاه رأسه… لن تتسبب في أي أذى فقط ستكمن بمنتصف رأسه تملأ الفراغ الذي طالما رغب في ان يتخلص منه كلما راوده هذا الإحساس.. و أبدا لن تتسبب الرصاصة المنطلقة من فوهة المسدس بكل قوتها في مقتله او انها ستخترق رأسه خارجة من الجانب الآخر مع بعض القطع من خلايا مخه التي ستتناثر متسببة في حالة من الفوضى مع بعض اللترات من دمه داكن اللون الذي سيلطخ ارضية المكان!!
دائماً ما كان هذا ما يدور بذهنة باللحظات القليلة التي تتلوا شعورة بعبثة الأشياء… عبثية كل مايحيط بعالمه، عمله مشاعره نضاله حتى رغبته غير المنقطعه في البحث عن الرب ساكن السماوات و الذي طالما انهمك و ارهق ذهنه في البحث عن سكينة روحه الضالة فيما بعد السماوات… عبث كله عبث، حتى نجاحاته عبث، يفقد الشهية في كل شئ و أي شئ سوى فيما تطولة يده من المشروبات الروحية مبررا ذلك بأنها مشروبات روحية فعلى الأقل هي تعرف لروحي طريق ولكن لاشئ… الروح كامنة في عمق قبو مظلم لايجرؤ على النزول به فهو يخشى الظلام وحده فيحيى حياته العبثية متذكرا للطلقة التي قد تريح ذهنه و تقلل الضغط عن خلايا مخه، ممعنا التفكير بتلك الخطوة ليعلم إن كان من الممكن ان يقوم بتلك التجربة؟! فالراحة المنشودة تستحق عناء التجربة!!!
*الصورة هي تجربة شخصية للتحرر من قيود الألوان و التفاصيل، طرحت بها الوان فقط احبها بعيدا عن اي مغزى او معنى قد تطرحه الألوان..


















0 Responses to “لا شئ”
Leave a Reply