
في ديسمبر اللي فات ووقت اكتساح الغضب لشوارع و حواري اوروبا معلنين غضبهم و سخطهم على الأنظمة الرأسمالية بعد شرارة مقتل الكسانر على يد احد الظباط في اليونان، انتشرت حركات التضامن و الغضب ضد كل الأنظمة الرأسمالية في جميع انحاء اوروبا بشكل ساحر، كتب الرفيق حسام الحملاوي مقال تحليلي عن احدااث الغضب اللي اكتسحت اوروبا محللها برمزيه جميله جدا “تأثير الدومينو Domino effect” …
الثورة لا تعرف حدودا جغرافية” هي مقولة يرددها النشطاء ويضربون المثل باليونان. فما إن بدأت مواجهات الشوارع في المدن اليونانية حتي انتشرت كقطع الدومينو التي تسقط واحدة بعد الأخري إلي جنوب وشمال أوروبا. فقام المتظاهرون البريطانيون باقتحام السفارة اليونانية بلندن وحرق العلم اليوناني بعد احتلالهم المبني، وتكرر المشهد في باريس وكوبنهاجن ومدريد وموسكو وحتي في تركيا العدو التقليدي للدولة اليونانية.
وفي إيطاليا أضرب الملايين من العمال والطلبة الجمعة الماضي وعمت المسيرات روما والمدن الأخري.ردت قوات الشرطة في مختلف العواصم الأوروبية بعنف علي تلك التحركات التضامنية، فشنت سلسلة من الاعتقالات وصفتها “الديلي تليجراف” اللندنية بـ”التصعيد الخطير للأزمة اليونانية” واعتبرتها مؤشرا علي حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعاني منها دول البحر المتوسطي.
تأثير متوالية سقوط قطع الدومينو متجلّي بشكل رائع.. ففي يوم الأحد الماضي قام عمال النيل للأقطان بتصعيد إضرابهم الذي دام قرابة الشهر يالتظاهر امام مجلس الشعب، وبين اقتحام الأمن لإعتصامهم امام مجلس الشعب بعد إعلانهم مد الإعتصام و المبيت امام مبنى مجلس الشعب و إعادة الإعتصام اليوم التالي بعد ان اجبرهم الأمن على الإنصراف، إنتصر عمال النيل للأقطان بإلتزام رئيس مجلس الإدارة بدفع مرتبات العاملين كاملة بداية من شهر مايو دون انتقاص أي من الحوافز أو الجهود..
الأمر الملفت للنظرِ و اللي فعلا بيتجلّى فيه تأثير متوالية سقوط قطع الدومينو هو قيام عمال شركة النوبارية اليوم بالإعتصام في نفس المكان امام مبني مجلس الشعب للمطالبة برفع اجورهم… العجلة دايره و الخوف بيتساقط بنفس طريقة تساقط قطع الدومينوا و هيستمر التساقط في إنسيابية حتى الوصول إلى القطعة الأكبر في تشكيلة قطع الدومينو.
Read More