لا قطع الله للرئيس مبارك عادة أبدا و لا أخر له وصول هدية رئاسية أبدا .علمتنا الحياة في ظل عهده المبارك أن حزبه الوطني الحاكم مثل بسكويت الشمعدان دائما يوفي بوعده. الفرق أن الشمعدان زهق من الوفاء بالوعود وتواري بعيدًا عن الأضواء تاركًا صدارة الساحة لأجيال جديدة من البسكويت، بينما الرئيس مبارك مستمر علي كرسي الحكم تنفيذًا لوعده التاريخي الذي نتذكره جميعًا بأنه لن يرشح نفسه مرة تانية، ولم نكن نعلم حينها من تغفيلنا أنه كان يقصد أنه لن يشرح نفسه مرة تانية بل مرة «ساتة».
منذ أعوام سألني العديد من القراء عن سر تأخر وصول هدية الرئيس مبارك للصحفيين بإلغاء حبسهم في قضايا الرأي، وأجبت صادقًا بأن الهدية أكيد لسه بتتلف، طال اللف والدوران ولم أفقد أملي في وصول الهدية المباركة، بل إني كنت كلما ساورتني الشكوك في وصولها بعد حبس صحفي أو جرجرته إلي المحاكم في قضية رأي ونشر وفكر لا في قضية عبارة مقلوبة أو قروض منهوبة أو مخدرات مشروبة أو سياح مخطوفة، كانت تعيدني علي الفور إلي يقيني بالرئيس مبارك مقولة سمير رجب الخالدة «قال فصدق» التي تفتق ذهنه الكبسولي عنها في جاكوزي ما من جاكوزات جريدة «الجمهورية» التي اصطنعها لنفسه. ثم ها هي الأيام يا وعدي علي الأيام تجعلني لا أحتاج لا لشكوكي ولا لعبارة سمير رجب ولا لسمير رجب ذات نفسه، فبعد الحكم في العام الماضي بحبس الأساتذة: إبراهيم عيسي وعادل حمودة وعبد الحليم قنديل ووائل الإبراشي دفعة واحدة ثم الحكم بالأمس بحبس إبراهيم عيسي الذي صار بعد هذا الحكم أكبر من أي لقب وأرفع من أي توصيف، أدركت أننا جميعًا أبناء هذا الوطن المحظوظ فهمنا الهدية غلط، وأن النقيب السابق جلال عارف – صح الله سمعه – نقلها لنا خطئا، وأن الهدية المباركة المقصودة كانت بالتأكيد إلغاء حبس الصحفيين .. فرادي. من الآن ياسادة لن يحبس الصحفيون فرادي ووحدانا بل سيحبسون في جماعات وزرافات حرصا علي وحدة الجماعة الصحفية المحظورة وسعيًا لتمتين أواصر العلاقات الإنسانية التي أثرت عليها شوائب المنافسة الصحفية، وسيرًا في طريق تحقيق الحلم الذي يساور الصحفيين جميعًا بأن يكون لهم عنبر خاص في سجون مبارك، يطلق عليه عنبر الهدية، ويكتب علي بابه بخط أشد جلاء من خط الفقر «لم يُقصف في عهده قلم ولم تُصادر صحيفة».
كان ينبغي أن تصلنا كل هذه المعاني النضرة والنفحات العطرة في أيام رمضان المفترجة التي تحولت في هذا العهد المبارك إلي أيام محتبسة تُفتح فيه أبواب الغلاء والكواء وتُسَنكر أبواب التغيير والإصلاح ويُسلسل فيه الصحفيون مع الشياطين، علي حين أن الشياطين يفك وثاقهم بعد إنقضاء شهر رمضان المبارك، أما الصحفيون الأحرار من أمثال إبراهيم عيسي فلا يفرق معهم انقضاء رمضان المبارك، فرمضان المبارك ينقضي، أما الحكم المبارك فهو يقضي ولاينقضي.
يا أيها السادة البلهاء من أمثالي الذين راهنتم علي أن هذا الوطن يمكن أن يشهد تغييرًا في سياسات حكامه وأفكارهم ومشاعرهم، وأننا يمكن أن نشهد دخلة الإصلاح مع دخلة العيد، ساء ما تحلمون.
ياسادة كان ينبغي علينا جميعًا أن ندرك أن الرئيس مبارك حاكم استثنائي ومختلف وأن سياساته لا تتصدع كما يتصدع جبل المقطم، ودولته لا تلقي بالاً لما كان يأمله ضعاف القلوب بتحويل شهر رمضان إلي شهر للعفو والتسامح والمصالحة والحوار والتفكير المشترك في مستقبل هذا الوطن الذي لن يودي به حكم الرأي الواحد إلا إلي مزيد من التدهور والفقر والتخلف. ياسادة كان ينبغي أن يطلب بعض أصدقائنا الصحفيين من أطفالهم أن يحكوا لهم حكاية «أكلت يوم أكل الثور الأبيض» التي نسوها مؤخرًا عندما تخاذلوا عن ممارسة واجبهم في حماية حرية الصحافة بدعاوي المهنية والموضوعية والحياد الإيجابي وتصوروا أن قضية حبس إبراهيم عيسي قضية شخصية تخص فردًا واحدًا لا مهنة كاملة، فأثبتت لهم الأيام أن النظام المبارك لن يكتفي بحبس رئيس تحرير واحد، لأنه يعتقد أن الشرع محلل له لحد أربعة.
مبارك علي يحيي وفاطمة هدية السيد الرئيس الأب القائد لأبيهما بإدخاله السجن مع دخول العيد.
ومبارك عليكي يا مصر.. وإنتي منورة.. بالحرائق.
بلال فضل


















شوف ده بقى
http://picasaweb.google.com/To3giboni/3eisaMubarak#
وقوللي هو مين اللي محبوس .. مبارك اللي بيمشي وسط حرس ملهمش أول من آخر .. وهو قاعد خايف ومستني الضربه هتجيله منين
ولا إبراهيم عيسى وغيره .. اللي يقدر يمشي وسط الناس محوطه حبهم .. وحتى في السجن .. هيبقى حواليه ناس بتحترمه وتحبه .. حتى لو مأعلنتش كده
مبارك المحبوس .. مش إبراهيم
تسلم ايدك يا معلم … ايه الشغل الحلو دا
عايزين نشوف شغل اكتر و اكتر يا عمونا